الشهيد الثاني

213

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

ويرغم بالأنف إرغاما » ( 1 ) ، ورواه حماد ( 2 ) في خبره الجليل . وعن عليّ عليه السلام : « لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف منها ما يصيب الجبين » ( 3 ) . والمراد نفي الإجزاء الكامل . والظاهر تأدّي السنّة بوضعه على ما يصحّ السجود عليه وإن لم يكن رغاما ، لدلالة قول عليّ عليه السلام وإن كان التراب أفضل . وتجزئ إصابة جزء من الأنف ، لصدق الاسم . واعتبر المرتضى ( 4 ) رحمه اللَّه إصابة الطرف الذي يلي الحاجبين . ( واستواء الأعضاء ) في الوضع ( مع إعطاء التجافي حقّه ) بحيث لا يقع شيء من جسده على شيء ، ( وتجنيح الرجل بمرفقيه ) بأن يرفعهما عن الأرض ولا يفترشهما كافتراش الأسد ، فقد روي ( 5 ) أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا سجد جافى بين يديه حتى أنّ بهيمة لو أرادت أن تمرّ بين يديه لمرّت . ( وجعلهما حيال المنكبين ، وجعل الكفّين بحذاء الأذنين ، وانحرافهما عن الركبتين يسيرا ، وضمّ أصابعهما جمع ، والتفريج بين الركبتين ) ، روي ذلك كلَّه في خبر زرارة عن الباقر ( 6 ) عليه السلام ، وبعضه في خبر حمّاد ( 7 ) ( والنظر ساجدا إلى طرف أنفه ، وقاعدا ) بين السجدتين وبعدهما ( إلى حجره ) ، قاله جماعة ( 8 ) ، وخصّه المفيد ( 9 ) رحمه اللَّه

--> ( 1 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 299 / 1204 ، « الاستبصار » 1 : 327 / 1224 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 311 - 312 باب افتتاح الصلاة . ح 8 ، « الفقيه » 1 : 196 / 916 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 81 - 82 / 301 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 298 / 1202 ، « الاستبصار » 1 : 327 / 1223 . ( 4 ) « جمل العلم والعمل » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » 3 : 32 . ( 5 ) « سنن البيهقي » 2 : 114 باب ما يجافي مرفقيه عن جنبيه ، « سنن النسائي » 2 : 213 باب التجافي في السجود ، « سنن أبي داود » 1 : 554 / 898 باب صفة السجود . ( 6 ) « الكافي » 3 : 334 - 335 باب القيام والقعود في الصلاة ، ح 1 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 311 باب افتتاح الصلاة . ح 8 ، « الفقيه » 1 : 196 / 916 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 81 - 82 / 301 . ( 8 ) « المراسم » 71 ، « السرائر » 1 : 225 ، « المهذّب البارع » 1 : 390 ، « الوسيلة » 94 . ( 9 ) « المقنعة » 106 .